المتقي الهندي

606

كنز العمال

له عمر : إني لأظنك صبؤت ( 1 ) ولو أعلم ذلك لبدأت بك ، فلما رأى النحام أنه غير منته قال : فأني أخبرك أن أهلك وأهل ختنك قد أسلموا وتركوك وما أنت عليه من ضلالتك ، فلما سمع عمر تلك المقالة يقولها قال : وأيهم ؟ قال : ختنك وابن عمك وأختك ، فانطلق عمر حتى أتى أخته ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتته الطائفة من أصحابه من ذوي الحاجة نظر إلى أولي السعة فيقول : عندك فلان ؟ فوافق عليه ابن عم عمر وختنه زوج أخته سعيد بن زيد بن عمرو ابن نفيل ، فدفع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خباب بن الأرت مولى ثابت ابن أم أنمار حليف بني زهرة وقد أنزل الله عز وجل ( طه . ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى . إذا تذكرة لمن يخشى ) وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا ليلة الخميس فقال : اللهم أعز الاسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي الحكم بن هشام ! فقال ابن عم عمر وأخته : نرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر ، فكانت ، قال : فأقبل عمر حتى انتهى إلى باب أخته ليغير عليها ما بلغه من إسلامها فإذا خباب بن

--> ( 1 ) صبوت : كان يقال للرجل إذا أسلم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم : قد صبأ ، عنوا انه خرج من دين إلى دين . وقد صبأ يصبأ صبأ وصبوءا ، وصبو يصبؤ صبأ وصبوءا كلاهما : خرج من دين إلى دين آخر ، كما تصبأ النجوم أي تخرج من مطالعها . لسان العرب 1 / 108 . ب